حركة التنمية والتجدد

لا للطائفية...نعم للمواطنية

Progress and Renewal Movement

 

Home
Up

   

08/14/08

 

 

 

 

         التكتل الطرابلسي في مؤتمر سان كلو

 

مع تزايد الحملة على التكتل الطرابلسي حول موقفه في مؤتمر باريس، فإننا نؤكد بأن ثوابتنا الوطنية ومواقفنا لم ولن تتأثر بالحملات الرامية لتصوير تمايزنا في الموقف عن بعض قوى 14 آذار وكأنه خروج من هذا التحالف. إن التزامنا بالمبادئ الأساسية التي أجمع حولها الشعب اللبناني يوم 14 آذار 2005 حينما طالب بمعرفة الحقيقة و أعلن انتفاضة الاستقلال فتحرر الوطن من الهيمنة السورية وبدأت مسيرة بناء دولة الحرية والسيادة والاستقلال، دولة العدالة والديمقراطية، دولة المساواة في الحقوق والواجبات،... ليس بحاجة لبرهان. ومبادرة التكتل بطرح ما يراه مناسبا  لوضع حد لمعاناة اللبنانيين هو واجب والتزام بما نؤمن به. وفيما يلي  نص الكلمة التي ألقاها النائب محمد كبارة باسم التكتل الطرابلسي:

 
 

    السيد الوزير، السادة المؤتمرين،

من وقائع التاريخ أن فرنسا ساهمت إلى حدٍّ بعيد في المساعدة على صنع  الدولة اللبنانية ابتداءاً من منتصف القرن التاسع عشر مروراً بإعلان دولة لبنان الكبير بحدوده الحاضرة في العام 1920، وإعلان الجمهورية في العام 1926. لقد كانت فرنسا شريكاً أساسياً وفاعلاً في صنع الحدود الجغرافية والأطر الدستورية للدولة اللبنانية؛ وهذه الحدود هي اليوم موضِع نزاعٍ وتشكيكٍ وانتهاك.

إن الممثلين السياسيين للشعب اللبناني إذ يلبّون اليوم الدعوة لهذا المؤتمر، فإنهم وعلى رغم خلافاتهم الداخلية أو خلاف بعضهم مع فرنسا يؤكدون علناً اقتناعهم بأن دولتكم تحظى لديهم بصفات الدولة الصديقة الموثوق بها وبقدرتها على جمع اللبنانيين وتسهيل الحوار في ما بينهم أملاً بالوصول إلى حلولٍ تحمي لبنان حدوداً وكياناً، شعباً وأرضاً، وتعيد بناء دولةٍ جديرة بالحياة ومواكبة العصر.

لكن الاجتماع في باريس لا يمنعنا من مصارحتكم، أننا كنا نتمنى أن يُبادر الأطراف اللبنانيون إلى تنظيم حوارٍ مشابهٍ على أرض الوطن وضمن المؤسسات الدستورية.

القضايا المطروحة في لبنان تبدو كأنها خلافٌ بين الزعامات والقوى السياسية، بينما هي تشكلّ في حقيقتها أزمةً بنيويّة تطال أسُسَ الوطن ومنطلقاتَ نظامه السياسي وتكوينه الاجتماعي والاقتصادي.

السؤال المطلوب الإجابة عليه هو: أيُّ لبنان نريد؟

وكيف نتفق على نظامٍ سياسي قابل للحياة ويشكل في الوقت نفسه بيئةً مميّزةً للتفاعل الإنساني والثقافي ولاستيعاب التنوع وإعادة صياغته بصورةٍ عصريّةٍ متقدّمة.

علينا في هذه المرحلة الخطرة من تاريخنا المعاصر أن نتوصل إلى صيغةٍ مرحليّة توفّق بين ضمانات الطوائف وحقوق المواطن بصرف النظر عن طائفته، لأن المواطن هو أساسُ العملية الديمقراطية.

هذه كانت مشكلة لبنان قبل الطائف، وللأسف لم يتمكّن الدستور المنبثق من وثيقة الوفاق الوطني من حلِّ هذه المشكلة بل ساهم حتى في تعميقها نتيجةً للانحراف في تطبيقه وللأداء السيّء والذهنية السياسية التي سادت أثناء فترة الوصاية السورية، فتعزَّزت الهويات الطائفية والانتماءات المذهبية على حساب الهوية والانتماء الوطنيين. ومع التسليم بأن لبنان وطنُ أقلياتْ، وإلى أن يؤدي التطور السياسي والاجتماعي إلى تجاوز الطائفية وإلغائها بشكل هادئ وسليم ومتدرج، لا بد من نظام سياسي مرحلي يُطمئن الأقليات ويحفظ الثوابت التاريخية ويؤسّس لقيام دولةٍ لا طائفية ذات منحى مدني؛

نظامٍ قادرٍ على الإستفادة من تجارب الماضي بإيجابياته وسلبياته من جهة وعلى النظر إلى المستقبل بانفتاحٍ وجُرأة لإرساء دولة الحداثة والمعاصرة من جهة ثانية، وبذلك نحافظ على معنى وجود لبنان.

إن تصاعد الأزمة السياسية في لبنان وما تحمله من مخاطر يُلزمنا بالمصارحة والمكاشفة والجرأة على طرح التساؤلات التالية:

هل الخلل السياسي اليوم هو خللٌ في الدستور نفسه، أو في طريقة تطبيقه وعدم الالتزام بنصوصه؟ أم أن الخلل السياسي ناتجٌ في حقيقته عن سِنينَ طويلة من التهرب من مواجهة الواقع اللبناني بتناقضاته وعدم السعي للتوصل إلى حلولٍ جذرية لمستقبل لبنان؟

هل صيغة الطائف التي أنهت الحرب الأهلية قادرة على نقل لبنان من مرحلة الإنتماء المذهبي والطائفي ودولة المحاصصة الطائفية إلى مرحلة الانتماء الوطني وبناء الدولة العادلة بين المواطنين والقادرة على حماية الطوائف؟

هل الدستور هو مجموعة مواد قانونية جامدة تنظّم إدارة شؤون البلاد وغير قابلة للتعديل، أم يجب أن يكون قادراً على مواكبة مراحل تطور الدولة وبالأخصّ في المرحلة الحالية حيث تتزايد الثغرات والالتباسات؟ لا بد من التساؤل أيضاً لماذا لم تطبق جميع البنود الإصلاحية التي تضمّنتها وثيقة الوفاق الوطني، وهل تتحمّل سوريا وحدها مسؤولية ذلك أم أن المسؤولية أيضاً تقع علينا كلبنانيين؟ بمعنى أدقّ،

لماذا زاد عدد أعضاء مجلس النواب من 108 إلى 128، ولم يتم استحداث مجلس للشيوخ؟

لماذا لم  يتم تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية؟ 

لماذا لم  ينص الدستور الجديد على اللامركزية الإدارية، أو لماذا على الأقل لم يصدر قانون اللامركزية الادارية الموسّعة على أساس انتخاب مجالس الأقضية؟

لماذا لم يتم إدخال ضمانات في صلب الدستور تحصّن دور القضاء وتؤكّد عليه كسلطةٍ مستقلة ثالثة وأساسية في إرساء دولة الحق؟

أسئلة كثيرة وجوهرية تطرح نفسها. وقد أردنا أن نطرح بعضها ليس من باب الاتهام بل لتحديد المسؤولية اللبنانية وبشكلٍ أدقّ مسؤوليتنا نحن كطبقة سياسية ومنعاً للتهرّب منها تمهيداً لاتخاذ القرارات الإنقاذية.

علينا أن نعترف بأن المرحلة التأسيسية التي حددتها وثيقة الوفاق الوطني لتثبيت النظام السياسي جرى تجاوزها من دونِ الاستفادة منها وليس المجال مُتاحاً للدخول في الأسباب؛

علينا اليومَ مواجهةُ الواقع اللبناني بمسؤوليةٍ وشفافية، ويجب أن نعترف بأنه بعد سِنينَ طويلة من الاستقلال ما زلنا شعباً ممزّقاً، تنخرُ فيه الطائفية والمذهبية والمناطقية.

علينا اليومَ أن ننطلق لبناء دولةٍ ديمقراطية عصرية تؤمّن لكل فردٍ الحقَّ بالاختلاف والحقوق المتساوية أمام القانون.

علينا اليومَ أن نطوِّرَ نظامنا السياسي من خلال مؤسساتنا الدستورية والمبادئ الديمقراطية للدولة ليصبح الدستور أداةً لإدارة شؤون وطننا لا سبباً لتعطيلها.

علينا أن نقتنع بأن جميع مؤسساتنا الوطنية تعيش أزمةً حقيقية نتيجة تضارب المصالح المذهبية والطائفية بين اللبنانيين ونتيجة التدخلات الخارجية، ولا بُدَّ من مرحلةٍ إنتقالية تسمح بصياغة الأُطُر الصالحة لبناءِ نظامٍ ديمقراطي مستقبلي يؤمّن الحقوق المتساوية لجميع الطوائف اللبنانبة ويضع حداً لمشاعر الغُبنِ والخوف.

ولأنه لا يجوز مُطلقاً إبقاءُ موقع الرئاسة الأولى شاغراً بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، ولا يجوز الاستمرار بتعطيل مجلس النواب والاستمرار أيضاً في تصاعد حدّة الأزمة وحدّة الصراع حول السلطة وما يرافق ذلك من تدهور للوضع الاقتصادي وتزايد حدّة الضائقة المعيشية،

فإنه من واجبنا أن نجد بالتوافق الحلول المرحلية للقضايا الخلافية المطروحة من تعطيلٍ للمجلس النيابي، إلى تشكيل حكومةٍ جديدة، إلى انتخاب رئيس للجمهورية، إلى إجراء انتخابات جديدة على أساس قانونٍ يؤمّن صحة التمثيل لجميع اللبنانيين. انطلاقاً من هذا، ندعو إلى جعل الاستحقاق الرئاسي موعداً مع الإنقاذ لأن أيَّ شغورٍ في مركز رئاسة الجمهورية يولِّد أزمةً تصيب أضرارُها جميع اللبنانيين.

وحيث أنه لا يجوز أن تكون قراءةُ النص الدستوري قراءةً سياسية، فإن جلسة انتخاب رئيسِ الجمهورية لا تنعقد إلاّ بنِصابِ الثلثين؛

وحيث أن تشكيل حكومة اتفاقٍ وطني بإعطاء المعارضة الثلث الضامن يجب أن يترافق بتعهّد جميع الأطراف والتزامهم المشاركة في انتخاب رئيس الجمهورية وعدم الاستقالة، وإلاّ أصبحت جميع المؤسسات الدستورية تحت قبضةِ الأقليّة؛ وهذا نقيضُ الميثاق والديمقراطية، وقد يفتح البابَ أمام نِزاعاتٍ خطيرة. وعليه،

اذا كانت اللعبة الديموقراطية تسمح بتعطيل عقد جلسة انتخاب الرئيس في الفترة الدستورية الممتدة من 23 أيلول الى 23 تشرين الأول بهدف التفاوض على رئيس وفاقي، فإن الإستمرار بمقاطعة جلسات الإنتخابات خلال الأيام العشرة الأخيرة من ولاية الرئيس تُفرغ اللعبة الديمقراطية من مضمونها وتصبح تعطيلاً للإستحقاق الرئاسي ما يُدخل لبنان في أوضاع كارثية. ولأن "التكتل الطرابلسي" متمسكٌ بمواصفات الرئيس المقبل لا بشخصيةٍ معيّنة ولا يضع فيتو على الأسماء، ولأننا نرغب فعلاً بالخروج من الأزمة السياسية الراهنة فإننا نقترح ما يلي:

- انتخابَ رئيسٍ جديدٍ في الموعد الدستوري وبنِصاب الثلثين بالتزامن  مع تشكيل حكومةِ وفاق وطني تتَّصف بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف الممثلة في مجلس النواب والاتفاق على قانون انتخاب جديد تمهيداً لانتخابات نيابية مبكرة تجريها حكومةٌ حيادية من غير المرشحين.

 
 

أجوبة النائب محمد كبارة لمجلة الحوادث في 25/07/2007

1-       بعد حوار "سان كلو" والمواقف التي أطلقها "التكتل الطرابسي"لا سيما في ما يتعلق بموضوع الاستحقاق الرئاسي بدا وكأن التكتل يطلق موقفاً متمايزاً عن قوى 14آذار التي ينتمي ويؤيد، فما هو تفسيرك لكل ما حصل؟وهل سنشهد طلاقاً  سياسياً بين التكتل وقوى 14آذار؟

 

     نحن نؤمن بأن التكتل الطرابلسي يشكل  قوة أساسية من قوى 14 آذار،  ويلتزم بكافة القرارات المصيرية التي يشارك مع قوى 14 آذار في اتخاذها. اليوم ومع تأكيدنا على ضرورة وحدة موقف هذه القوى فلنا رؤية مختلفة حول بعض الأمور وهي وإن اختلفت بطريقة معالجة بعض القضايا فإنها تتفق بالجوهر مع الخط الوطني العريض  لقوى 14 آذار.

     فالمبادرة التي طرحها التكتل الطرابلسي في مؤتمر سان كلو  تندرج ضمن تصور واضح وصريح للقضايا المطروحة في لبنان انطلاقا من قناعاتنا الوطنية وضرورة إيجاد الحلول لمعاناة الشعب اللبناني. نحن نعتقد بأن الخلاف الحاصل بين الزعامات والقوى السياسية يشكل في حقيقته أزمة بنيوية تطال أسس ومنطلقات نظامنا السياسي وتكوين لبنان الاجتماعي والاقتصادي. ومن واجبنا في هذه المرحلة الخطرة من تاريخنا المعاصر أن نتوصل لصيغة توفق بين مطالب الطوائف والمذاهب وبين حقوق المواطن بصرف النظر عن طائفته أو مذهبه باعتباره أساس الممارسة الديمقراطية كما ورد في بياننا خلال المؤتمر.

     من هنا كانت مبادرتنا التي تهدف التوصل لصيغة حل مرحلي يضمن لكافة الأطراف الحد الأدنى من الضمانات لهواجسها ومخاوفها، من خلال سلة متكاملة تشدد على ضرورة انتخابَ رئيسٍ جديدٍ للجمهورية في الموعد الدستوري وبنِصاب الثلثين بالتزامن مع تشكيل حكومةِ وفاق وطني تتَّصف بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف الممثلة في مجلس النواب، والاتفاق على قانون انتخاب جديد تمهيداً لانتخابات نيابية مبكرة تجريها حكومةٌ حيادية من غير المرشحين ومن خلال قانون انتخابي عصري يحقق التمثيل الصحيح لمختلف فئات المجتمع اللبناني. وذلك ضمن شروط أساسية وهي عدم الاستقالة من الحكومة ومشاركة الجميع في انتخابات رئيس الجمهورية بضمانات عربية وإقليمية وفرنسية.

     فما طرحناه يهدف التوصل لمرحلة توافق داخلي تعيد الوضع إلى طبيعته لكي نستطيع من إعادة النظر بالوضع اللبناني بموضوعية وبعيدا عن التشنج لبناء وطن المستقبل. وهذا من صلب أهداف انتفاضة الاستقلال في 14 آذار، ولا نرى بذلك أي بعد أو طلاق مع القوى التي تشكلت على أثر هذه الانتفاضة، بل انسجام مع المبادئ واجتهاد ومبادرة حل لما يعانيه الشعب اللبناني.

 

2-        ما صحة الكلام الذي يشاع عن حصول خلافات في وجهات النظر بين قوى الموالاة

      من الطبيعي بل ومن الضروري أن يكون هناك خلافات في وجهات النظر بين قوى الموالاة، فهذه القوى ليست حزبا واحدا بل مجموعة قوى سياسية التزمت بالمبادئ التي أجمع حولها الشعب اللبناني يوم 14 آذار 2005 حينما طالب بمعرفة الحقيقة و أعلن انتفاضة الاستقلال فتحرر الوطن من الهيمنة السورية وبدأت مسيرة بناء دولة الحرية والسيادة والاستقلال، دولة العدالة والديمقراطية، دولة المساواة في الحقوق والواجبات،...

     وليس هناك من خلاف بين قوى الموالاة حول هذه المبادئ ولكن من الطبيعي أن يكون هناك وجهات نظر مختلفة حول الكثير من الأمور. فنحن نعيش ضمن مجتمع تعددي يجب أن يكفل لكل منا وجهة نظره، والتمايز في الرأي هو جوهر الديمقراطية.

 

أجوبة النائب محمد كبارة لجريدة اللواء بتاريخ 14/09/2007        

بعد اللغط حول موقفكم في مؤتمر سان كلو وبالرغم من التوضيحات التي تقدمتم بها، إلا أنه ما زال هناك التباس عند البعض لجهة نصاب الثلثين وموقفكم من 14 آذار؟

لا بد من أن نوضح مجددا بأن اللغط الحاصل حول نصاب الثلثين في الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية مرتبط بالمعركة السياسية بين اللبنانيين.

فالدستور اللبناني لم يحدد الثلثين كنصاب للجلسة الأولى ولكنه نص على ضرورة انتخاب الرئيس بأكثرية الثلثين وهذا يعني التأكيد على أهمية أن ينتخب الرئيس بمشاركة من أكثرية النواب ليمثل مختلف التيارات السياسية والطائفية كما وان أكثر الانتخابات الرئاسية قد تمت بحضور جميع النواب وليس أكثرية الثلثين فقط الذي كان نصاب جميع الجلسات.

 فروحية الدستور هي نصاب الثلثين مع ضرورة مشاركة جميع النواب بانتخاب الرئيس في الدورة الأولى. وهذا ما أكده التكتل الطرابلسي في مبادرته في مؤتمر سان كلو في فرنسا. فنحن نفضل ونتمنى أن يشارك الجميع بانتخاب الرئيس الجديد وبأكبر أكثرية ممكنة أقلها الثلثين. فنحن نريد رئيسا لجميع اللبنانيين وليس لفريق منهم لأن الظروف التي تمر بها البلاد غير طبيعية وبحاجة لتنازلات من الجميع توصلا لقواسم مشتركة. وكما أكدنا سابقا فإنه علينا في هذه المرحلة الخطرة من تاريخنا المعاصر أن نتوصل إلى صيغةٍ مرحليّة نعيد من خلالها بناء الوطن على أسس وطنية بعيدا عن الطائفية أو المذهبية.

     ولا بد من التوضيح بأن موقفنا هذا مرتبط بمدى تجاوب القوى المعارضة مع طروحاتنا. فإذا ما قررت هذه القوى تعطيل جلسة الانتخاب ومقاطعتها، مخالفة بذلك  كافة الأعراف والمبادئ الديمقراطية واستمرت بخططها لشل جلسات الانتخاب ومنع تأمين النصاب القانوني لها فإنها بذلك تعطل الدستور وتمنع انتخاب رئيس جديد وتصبح الحلول الممكنة هي إما انتخاب رئيس بأكثرية النصف زائد واحد أو بأن يتسلم مجلس الوزراء مهام الرئاسة عملا  بالمادة 62 (المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990) والتي تنص على أنه :"  في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء." وفي كلا الحالتين تكون قوى المعارضة تدفع البلاد إلى تقسيم في السلطة لا أحد يمكن أن يتصور عواقبه أو مداه.

أما عن موقفنا من قوى 14 آذار فنحن جزء أساسي منها ولا يمكن أن نخرج من أنفسنا أو من التزاماتنا الوطنية أو من الثوابت الأساسية لانتفاضة الاستقلال. والتباين في الرأي بين هذه القوى أمر طبيعي بل وضرورة وطنية إذ لا يجوز لأي طرف الاستئثار باتخاذ القرار والتشاور واجب بيننا. كما لا يحق لأي طرف توجيه الاتهامات لأي  طرف آخر ونحن ضمن تحالف واحد مهما اختلفنا في الرأي. فحق الاختلاف وحق التعبير عن الرأي هما من بديهيات انتفاضة الاستقلال يوم 14 آذار.

 

 

 

أصدرت حركة التنمية والتجدد التوضيح التالي في بيانها بتاريخ 25/09/2007

كان موقف حركة التنمية والتجدد واضحا وصريحا في بيانها الأخير الذي صدر على أثر استشهاد النائب أنطوان غانم. ولكن كثرة التحليلات والاستنتاجات التي يطلقها البعض حول التكتل الطرابلسي دعتنا اليوم لتوضيح الأمور التالية:

1-    إن حركة التنمية والتجدد تؤمن بأن التكتل الطرابلسي ضرورة طرابلسية وشمالية ووطنية.  فتشكيل التكتل كان نتيجة لضرورة ملحة وهي توحيد كلمة أعضائه لخدمة المدينة ومستقبلها ولرفع صوتها في كافة المحافل السياسية. فالتكتل باق طالما طرابلس بحاجة إليه وطالما أهلها يعيشون الحرمان بينما الكثير من المناطق اللبنانية تنعم بالرخاء والإنماء والتطور ، وطالما التكتل يلتزم بمبادئه الأساسية والتي حددها النائب كبارة  عام 2000 بقوله: "أهداف هذا التكتل ، إضافة لتبني طموحات المواطنين والدفاع عن حقوقهم، التوصل لمفهوم جديد في العمل السياسي. فالتكتلات  السياسية يجب أن لا تنطلق من المصالح الانتخابية  المرحلية، بل يجب أن تقوم على انسجام الرأي ووحدة الكلمة والتوجهات: وهو وحدة القوى المتجانسة لتعمل معا، بغض النظر عن مصالحها الانتخابية الآنية، وبدون أي ارتباط سوى بالمصلحة الوطنية ومصلحة مدينة طرابلس والشمال."

2-    إننا في حركة التنمية والتجدد التزمنا وما زلنا نلتزم بمبادرة التكتل التي أطلقها في مؤتمر سان كلو. هذه المبادرة التي  تتميز بشمولية طرحها للوضع اللبناني وللحلول المرحلية الممكنة. فالمبادرة شكلت سلة متكاملة تنطلق من ضرورة المشاركة بجلسات انتخاب رئيس الجمهورية  حيث أكدت ورقة التكتل على تشكيل "حكومة اتفاقٍ وطني بإعطاء المعارضة الثلث الضامن يجب أن يترافق بتعهّد جميع الأطراف والتزامهم المشاركة في انتخاب رئيس الجمهورية وعدم الاستقالة. وإلاّ أصبحت جميع المؤسسات الدستورية تحت قبضةِ الأقليّة؛ وهذا نقيضُ الميثاق والديمقراطية، وقد يفتح البابَ أمام نِزاعاتٍ خطيرة."

3-    وبناء لهذه الشروط أكدت ورقة التكتل للمؤتمر على ضرورة "انتخابَ رئيسٍ جديدٍ في الموعد الدستوري وبنِصاب الثلثين بالتزامن مع تشكيل حكومةِ وفاق وطني تتَّصف بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف الممثلة في مجلس النواب والاتفاق على قانون انتخاب جديد تمهيداً لانتخابات نيابية مبكرة تجريها حكومةٌ حيادية من غير المرشحين."

4-    فنصاب الثلثين لم يطرح إلا من خلال التزام الجميع به والهدف كان وسيبقى التوافق. ومقاطعة جلسات الانتخاب هي نقيض للميثاق والديمقراطية ولا يمكن التشبث بنصاب الثلثين إذا ما استمر أحد الاطراف يستغله لتعطيل الانتخابات.

5-    إن موقف حركة التنمية والتجدد لم يتغير فنحن مع أكبر مشاركة ممكنة ولكن في حال الاستحالة فلا بد في النتيجة من أن ننتخب رئيسا جديدا للجمهورية .

 

   
 

 

 

     

 

 

 

Home | التكتل الطرابلسي فس مؤتمر سان كل | قانون الانتخاب المقترح | كلمات للنائب كبارة باسم التكتل | استجوابات للحكومة | اللقاء اللبناني الموحد

This site was last updated 07/03/08

Home | Up

Contact Information

          Telephone :961 6 434 400, FAX : 961 6 436 000
Address : Deputy Mouhammad Kabbara Office Tell Tripoli Lebanon
 email: info@tanmiatajadud.com