|
"إن ما يحز في
قلب كل لبناني ويدعوه لليأس والرفض وربما الثورة،هو انه بالرغم من المعاناة
المتواصلة، فان قضية الوطن ومستقبله لم تطرح حتى الآن بجدية وموضوعية.
ما هو مستقبل
هذا الوطن؟ والى أين نسير؟ وأين هو التصور الواقعي والحلول العملية للبنان
المستقبل؟
لا يجوز بعد
اليوم الاستمرار في التهرّب من مواجهة الواقع...فالحلقة المفرغة التي
يعيشها كل مؤمن بهذا الوطن، لا يمكن الخروج منها إلا إذا بدأنا بعملية
إصلاحية جذرية، تنطلق من وعي تناقضات الواقع لتحاول بروح عليمة مجردة إيجاد
الحلول لمستقبل أفضل".
منذ سنين عدة
والنائب كبارة، سبّاق لعهده، يدعو إلى التغيير الذي صار اليوم أخيراً على
كل لسان وسط المتغيرات الحاسمة الحاصلة في المنطقة وخاصة في لبنان.
وهل من تغيير
فعلي من دون وحدة وطنية حقيقية؟ يجيب محمد كبارة خلال مناقشته موازنة 2000
قائلاً:
"اليوم فلا
المؤسسات التي أعيد بناؤها بعد اتفاق الطائف تغيرت لتواكب تطورات العصر،
ولا الحرب الفعلية بين مختلف فئات الشعب اللبناني انتهت.فالوحدة الوطنية لم
تخرج عن نطاق البلاغة اللفظية، والخلل الاجتماعي والطائفي مازال يهدد كافة
المكاسب التي تحققت على طريق إعادة بناء الوطن".
أما الحل،
فيكمن كما يرى النائب كبارة بما يلي:
"علينا
الإيمان بإمكانية تجاوز واقعنا المرير ومواجهة كافة التعقيدات الاجتماعية
والاقتصادية والسياسية بعقلية منفتحة واعية تؤمن بلبنان وطناً مشتركاً
لجميع أبنائه، ولكل واحد منهم حق المشاركة بتقرير مصيره".
وفي هذا
الإطار، يدعو النائب كبارة لكي تنبع النهضة اللبنانية من أبناء البلد من
دون تدخل أجنبي مهما كان في الشؤون اللبنانية، وذلك من خلال الالتزام
بالعدالة الدولية واحترام قراراتها.أما على الساحة المحلية، فلا بد من
مؤسسات قوية ومستقلة تبعث الثقة في نفوس المواطنين، وبالأخص القضاء القوي
المستقل العادل:
"التوجه نحو
تعزيز القضاء الذي يجب أن يقترن بإرادة صلبة لتنفيذ القانون والحد من
التجاوزات التي تحصل بحق المواطنين حيث يجري اعتقاله والاعتداء على كراماته
دون مبرر قانوني. إن احترام حقوق الإنسان الأساسية يبقى الأهم في بناء دولة
القانون والعدالة".
|