|
طرابلس في 26/06/2008
أجوبة النائب محمد كبارة لمجلة الشراع
1 ـ ما هي الخلفيات الحقيقية لأحداث طرابلس؟
·
الواقع أن ما جرى كان مفاجئاً لنا، فقد وقعت هذه الحوادث في ظل احتقان
سياسي كبير في البلد هيأ لها البيئة المناسبة، وفي ظل شحن متواصل كان
يتصاعد على خلفية الانقسام السياسي وعرقلة تشكيل الحكومة. لا توجد
خلفيات محلية لهذه الحوادث، لكن جرى استغلال جروح الماضي لفتح ذات
الجرح.
2 ـ العماد ميشال عون اتهم نواب طرابلس بالوقوف وراء تأجيج الاقتتال
لأغراض انتخابية، ما تعليقكم على هذا الاتهام؟
·
العماد عون هو الذي بشّر بأحداث طرابلس قبل أن تحصل بيومين، وهذه ما
يدفعنا للريبة والاستغراب حول مصدر معلوماته ودوره ومعرفته المسبقة،
وهو الآن يتحدث عن عكار... الله يستر. لا يزايد العماد عون علينا، نحن
أبناء هذه المدينة الصابرة الجريحة والضرر يصيب أهلنا وإخوتنا بينما هو
يتحصن في الرابية ويطلق نظرياته. على كل حال العماد عون أصبح بالنسبة
لأبناء طرابلس مصدر شؤم، واسألوا أبناء عكار بماذا يشعرون الآن...
الخوف من معلومات العماد عون التي تمهد لأحداث أمنية وفتنة بين
المناطق.
3 ـ أنتم وفعاليات شمالية أخرى اتهمتم طرفاً ثالثاً وراء تلك الأحداث،
وألمحتم ضمناً إلى حزب الله، فإلام تستندون؟
·
نحن قلنا إن حزب الله مسؤول عن افتعال هذه المشاكل منذ اجتياح بيروت.
فمن بدا باستعمال السلاح في الخلافات السياسية؟ ومن يملك هذا السلاح
بكل أنواعه وأشكاله؟ ومن درّب العناصر في البقاع والشمال على السلاح في
المعسكرات؟ ومن أرسل لهم السلاح باسم المقاومة؟ حزب الله هو الذي خرج
بسلاحه وهو الذي يريد أن يضغط على قوى 14 آذار من أجل تحقيق مكاسب
سياسية لم يتمكن من تحقيقها بعد اجتياحه لبيروت. ثم إننا سمعنا تلك
التهديدات الخطيرة التي صدرت عن أحد مسؤولي الحزب المعروفين، وهي
تهديدات بالفتنة والتحريض. فمن يمكن من خلال هذه المعطيات أن يكون
المسؤول؟
4 ـ هل صحيح أن هناك من يعمل لصالح تقوية التيارات المتطرفة على الساحة
السنية على حساب قوى الاعتدال كتيار المستقبل والتكتل الطرابلسي؟
·
حتماً لسنا نحن الذين نعمل على هذا الوتر، طرابلس مدينة الاعتدال
والتسامح وفيها من كل الفئات، لكن طرابلس مدينة متدينة ونحن نعتز بهذا
الالتزام الديني الحضاري المتسامح. أما الحديث عن التطرف، فإن كل تطرف
يؤدي حتماً إلى تطرف مقابل، وعندما تعرضت بيروت للاجتياح من حزب الله
أثار هذا الأمر أبناء المدينة خصوصاً في ظل تلك الممارسات المتطرفة
التي تعرض لها إخوتهم في بيروت. الذي يغذي التطرف هو الذي يهيئ الأسباب
لنشوء ردات الفعل، وما يحصل هو رد فعل وليس فعل.
على كل حال، الإسلام هو دين الاعتدال، وما يسمونه تطرفاً لا يتطابق مع
الحقيقة لأن هؤلاء الإخوة المتدينين لم يرتكبوا أي إساءة لأحد في
المدينة، بل على العكس في كل مرة يدفع هؤلاء ثمن التسويات الكبرى
فيتعرضوا للسجن فقط لأنهم ملتزمون دينياً، فهل أصبح الالتزام تطرفاً؟
وهل هذا معيار للتطرف الذي يتهموننا به
ويحاسبوننا عليه ؟ حتى اليوم ما زال عشرات الشباب من أبناء طرابلس في
السجون من دون محاكمات، فقط بالشبهة لالتزامهم الديني ، فهل هذا مقبول؟
5 ـ التباين داخل التكتل الطرابلسي ما زال قائماً حيال القضايا
المطروحة، وآخرها النظرة إلى أحداث طرابلس، فما السبب؟
·
ليس هناك تباين في النظرة إلى أحداث طرابلس، بالعكس، هناك تفاهم حول ما
جرى، والبيانات الصادرة تؤكد هذا الكلام. أما بشأن حصول تباين في قضايا
أخرى فهذا أمر عادي، ومن قال إننا حزب؟ حتى في الأحزاب هناك آراء
مختلفة. التكتل الطرابلسي هو ائتلاف نيابي ولكل عضو فيه رؤيته، وهذا
تنوع مفيد. نحن نتناقش في كل الأمور، ونتخذ الموقف المناسب منها.
6 ـ هل هذه التباينات، وخاصة بينكم وبين رئيس التكتل الوزير محمد
الصفدي تنبئ بافتراق عند محطة الانتخابات النيابية المقبلة؟
·
قلت إن التكتل الطرابلسي هو ائتلاف نيابي، وبالتالي في الائتلافات لا
يوجد رئيس ومرؤوس، نحن متساوين في الدور ونكمل بعضنا البعض، نلتقي على
عناوين سياسية، والانتخابات لها ظروفها وتحالفاتها الخاصة، ونحن في
التكتل لا تجمعنا محطة الانتخابات النيابية وإلا كنا انفصلنا بعد
انتخابات العام 2000، هناك مشروع وبرنامج عمل نلتقي عليه ومستمرون به.
7 ـ هل تم حسم مسألة من سيمثل التكتل الطرابلسي في الحكومة؟
·
التكتل سيتمثل في الحكومة ويجب أن يتمثّل بحقيبة أساسية، أما من سيمثل
التكتل فهذا الموضوع يناقش داخل التكتل، ومن منطلق مصلحة المدينة.
8 ـ هل ترون حلاً في الأفق لمسألة تأليف الحكومة؟
·
نتمنى الإسراع بتشكيل الحكومة لأن ذلك يخفف من كثير من المشكلات
القائمة الآن، المشكلة هي في الشروط والطموحات التي تكشف أن المعارضة
لا تريد تشكيل هذه الحكومة، وأنها تتهرب من تنفيذ بنود اتفاق الدوحة.
هنا العقبة الأساسية التي تعترض تشكيل الحكومة.
9 ـ ما هي الأسباب الحقيقية للعراقيل التي تمنع تأليفها، وما هو مصير
اتفاق الدوحة؟
·
نرجو أن لا يكون هذا التعطيل هو تنفيذ لخطة إقليمية، ونأمل أن لا يكون
اتفاق الدوحة هو المستهدف. لذلك نحن ندعو الجميع إلى التعقل كما ندعو
الإخوة العرب إلى التدخل لحماية اتفاق الدوحة قبل أن ينجح الانقلاب
عليه.
10 ـ هل تتوقعون أن يقدم رئيس الجمهورية على اتخاذ موقف حاسم مما يجري
لإخراج البلاد من المأزق القائم؟
·
ماذا يستطيع رئيس الجمهورية أن يفعل؟ دستورياً لا يملك الحق في فرض
رؤيته، لكنه يستطيع أن يمارس الضغوط على المعارضة التي تريد إضعافه
وتقويض عهده منذ البداية، وأن يحدد المعرقلين الفعليين لتشكيل الحكومة.
11
ـ هل تؤيدون عقد جلسات تشريعية لإقرار قانون الانتخابات الجديد الذي
اتفق عليه في الدوحة في ظل حكومة تصريف أعمال؟
·
في المبدأ، لا مانع من عقد هذه الجلسات، لكن هل هي أولوية؟ ما نفع
إقرار قانون انتخابات في غياب حكومة؟ هناك أولوية بديهية هي تشكيل
الحكومة، ولا يجوز أن نطيح بالمؤسسات، ونتجاوزها... تشكيل الحكومة هي
الأولوية ويجب أن توضع كافة الجهود لتشكيلها.
|