حركة التنمية والتجدد

لا للطائفية...نعم للمواطنية

Progress and Renewal Movement

 

Home
Up

   

مقتطفات من مواقف النائب محمد كبارة وآرائه

 

     
 
مؤتمر إنماء طرابلس بتاريخ 25 أيلول عام 2002  

ج - 1 - نحن في اللقاء النيابي الطرابلسي نتمنى نجاح هذا المؤتمر، ونعمل جهدنا لذلك. فنحن نعتقد بأن مجرد عقد المؤتمر لبحث حرمان المدينة وايجاد الحلول الانمائية لمشكلاتها هو نصر اولي للمدينة، كما انه يشكل تجاوبا من الحكومة للطروحات التي اطلقها اللقاء النيابي الطرابلسي في بيانه التأسيسي ولكن كما قلنا ان اعتراضنا هو على الطريقة التي تنفذ بها مشاريع المدينة حتى اليوم، وما يرافق ذلك من سوء تنفيذ وهدر للمال العام.

ج - 2 - لا بد من التأكيد اولا ان حرمان المدينة ليس مجرد ضجة قائمة او حال عابرة يمكن أي انسان امتصاصها. لقد اصبح حرمان المدينة اليوم قضية كل مواطن طرابلسي ولن تسكت المدينة بعد اليوم حتى تنال كامل حقوقها.

نحن نرى ان الموضوع ليس تنفيذ بعض المشاريع في صورة مرتجلة، وتأمين الاعتمادات لها. القضية هنا هي مدى ارتباط هذه المشاريع بخطة تنموية شاملة، تهدف الى صياغة دور يعيد للمدينة دورتها الاقتصادية وتقدمها وازدهارها.

ان ما نطالب به اولا هو تطبيق الدستور بما يختص بالانماء المتوازن وتحقيق اللامركزية الادارية الموسعة والالتزام بمبدأ العدالة والمساواة. وهذا يتطلب قبل المشاريع والاعتمادات ومصادر التمويل الارادة والقرار السياسي. وحينما يتأمن القرار السياسي يصبح من اليسير تأمين مصادر التموين اسوة بما هو حاصل لمشاريع العاصمة.

ج - 3 - نحن نعمل من خلال اللقاء النيابي الطرابلسي، واللقاء شكل لجنة خاصة للبحث مع اتحاد بلديات الفيحاء وغرفة التجارة والصناعة وادارة المرفأ والمعرض وقوى المجتمع المدني السبل لتحديد ورقة عمل موحدة تطرح في المؤتمر.

ولا بد من التأكيد أن ما نريده هو رؤية تنموية شاملة لطرابلس والشمال.

كما نريد ان نؤكد ان مشاريع المدينة التي هي قيد التنفيذ والمنوي تنفيذها يجب ان تندرج ضمن هذا التوجه، كما يجب ان تقترن بجدية القرار لتنفيذها وفق المواصفات العلمية، وبالارادة لتشغيلها لكي تحقق الهدف المرجو منها.

فالمرفأ مثلاً صرفت عليه الاموال الطائلة  ويجري اليوم توسيعه وصرف الاموال مجدداً، وهذا جيد، ولكننا نرى ان هذا المشروع الهام للمدينة وللشمال لن يسهم بانعاش الحركة الاقتصادية ما لم يقترن بالقرار السياسي بادراج مرفأ طرابلس في سياسة الملاحة البحرية اللبنانية كشريك ومنافس لمرفأ بيروت، وذلك يعني عملياً زيادة اعماقه وتجهيزاته لاستيعاب كل انواع السفن، وخفض رسومه، وتنفيذ المنطقة الصناعية الحرة، وربطه بالاوتوستراد الساحلي للحدود السورية.

فتوسيع المرفأ ليس هدفاً في ذاته انما الهدف هو ما تؤمنه هذه السياسة من دور للمرفأ يمكن من خلاله ان يعيد للمدينة دورها التاريخي، كحلقة وصل اساسية بين الشرق والغرب، والمرفأ الطبيعي لبلاد الشام.

ان المشاريع التي نطالب بها يجب ان تسهم في شكل مباشر بالنهوض بالمدينة ومحيطها.

عودة إلى اختيار المواقف

 

 

 

   الحرب اللبنانية والطائف

"إن الحرب اللبنانية بالرغم مما رافقها من حروب الآخرين على أرض الوطن، كانت النتيجة الحتمية للتناقضات الداخلية وللتفاوت الاجتماعي الهائل بين مختلف فئات الشعب اللبناني ومناطقه.

إن اتفاق الطائف وبعكس ما يحاول البعض تصويره، هدف أكثر من إنهاء الحرب، وأكثر من أن يكون مجرد حل مرحلي، لأنه تطرق إلى بعض أسباب الحرب، كالفوارق الاجتماعية والمناطقية  والطائفية، وما نتج عن ذلك من عدم توازن في الحكم، وخلل في إدارة شؤون البلاد.

 وما تحقق من الطائف لم يتعدى وقف الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة بمفهومها التقليدي. وخطاب القسم وما حمله من آمال، لم يتخذ حتى الآن شكل البرنامج أو المنهج الذي على أساسه سيبنى وطن المستقبل."[1]

" لقد كانت المقدمة التي أضيفت إلى الدستور بعد الطائف، بموجب القانون الدستوري الصادر في 21\9\1990 واضحة وصريحة عندما أكدت على العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، وعلى أن :"الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام."

فأين العدالة الاجتماعية اليوم؟

وأين المساواة في الحقوق والواجبات دون تمايز أو تفضيل؟

وأين الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا؟

أليس الخلل الاجتماعي والمناطقي الحاصل اليوم هو خلل في النظام؟ وأن هذا يهدد وحدة الدولة واستقرار النظام؟

أليس  تجاهل هذه الحكومة والحكومات السابقة لهذا الواقع، هو مشاركة فعلية في تفاقم الخلل وفي تهديد وحدة الدولة وتهديد استقرار النظام؟

 إن ما أوجب تعديل الدستور، وإضافة مقدمته بعد الحرب الأخيرة كان بسبب عدم تطبيق العدالة الاجتماعية  الحقيقية، وبسبب التفاوت  في الحقوق والواجبات، والخلل في الإنماء وعدم توازنه.

واليوم فلا المؤسسات التي أعيد بناؤها بعد اتفاق الطائف تغيرت لتواكب تطورات العصر، ولا الحرب الفعلية بين مختلف فئات الشعب اللبناني انتهت.

 

 فالوحدة الوطنية لم تخرج عن نطاق البلاغة اللفظية، والخلل الاجتماعي والطائفي ما زال يهدد كافة المكاسب التي تحققت على طريق إعادة بناء الوطن. والجزئيات الإصلاحية التي طبقت على صعيد الحكم لا تشكل أي تطور فعلي نحو ديمقراطية أفضل أو مجتمع أكثر تضامنا وتكاملا."[2]

عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة موازنة 2000

[2] مناقشة موازنة 2000

ا
 

أولويات الموازنة 

 

"إن سياسة الحكومة بتخفيض الإنفاق ضمن حدوده الدنيا، وإعطائه صفة الشمولية لكافة الميادين وكافة القطاعات، أمر لا يمكن القبول به. فالحد من الإنفاق يكون بترشيده ووضع الأولويات له، وإلا تحول من أداة تساهم في تحسين الأداء الاقتصادي، إلى أداة تساهم في وقف الحركة الإنتاجية، وتقف حاجزا أمام تقدم وتطور المجتمع، وهذا ما هو حاصل اليوم.

فكيف يمكن أن نتقبل مثلا تخفيض موازنة التربية والتعليم، وما يترتب على هكذا قرار من مسؤوليات تجاه أجيالنا الصاعدة وبناء المستقبل. إذ كيف يمكن من خلال هذه السياسة وخفض الإنفاق على التعليم من أن نحقق التعليم الإلزامي  المجاني، وأن نطور التعليم المهني ونؤمنه لكل راغب، ونحدث التعليم الجامعي، ونبني جامعة لبنانية مستقلة ومميزة؟

 وكيف يمكن أن نعالج الخلل الحاصل في المجتمع اللبناني من جراء التفاوت الإنمائي والاجتماعي والثقافي بين مختلف مناطق الوطن، إذا لم نؤمن الاعتمادات اللازمة ونزيد من الإنفاق لتطوير المناطق المحرومة؟

إن الموازنة يجب أن تكون هادفة لأكثر من تخفيف عجزها، وإلا تحولت إلى أرقام ومعادلات تقف حاجزا أمام  تطور وإنماء المجتمع، الذي في النتيجة هو الهدف الأساسي لأي حكم."[1]

 

" وكان المواطن يعتقد بأن الحكومة من خلال هذه الموازنة ستحاول إلحاقنا بركب التقدم والازدهار، فتؤمن للشعب اللبناني المقدرة على النمو والتطور. أي أنها ستؤمن مجانية التعليم لكل طالب علم وفي كافة مراحل التعليم، وستعمل للتخفيف من نسبة الأمية المرتفعة، وتأمين العناية الصحية، وضمان الشيخوخة، لكافة فئات الشعب اللبناني. كما أنها ستعطي الجيل الشاب الأهمية اللازمة، فتؤمن له مجالات العمل، وتحد من البطالة المتزايدة، وهجرة القوة الحقيقية للبناء والتقدم."[2]

 

" إن توازن الموازنة المالي لم يكن يوما هدفا بحد ذاته، بل كان أحد الوسائل لتحقيق رفاهية المجتمع وتقدمه. وتكرار الكلام عن تحسن الوضع المالي، لم يخفف من حرمان أبناء جرود الضنية والبترون، أو سهول عكار والبقاع. كما أن التبريرات المالية للسياسة الاقتصادية الحكومية، لم تحد من الضائقة المعيشية لأبناء القبة، أو باب التبانة، أو السويقة، أو أي حي من أحياء طرابلس، أو أي منطقة من مناطق لبنان المهملة.

 

 وقناعتنا بأن قوة الاقتصاد هي بما يحققه من زيادات في دخل الفرد، وزيادة في مستوى المعيشة، وبما يؤمنه من نمو وتوازن إنمائي، وتوزيع اكثر عدالة للثروة.

 

 وعدم وجود أي خطة اجتماعية اقتصادية حتى اليوم، تهدف للنهوض بالوطن، كما تهدف التخفيف من حدة الفوارق الاجتماعية، وإلحاق المناطق المحرومة من الوطن بركب التقدم والازدهار يبقى بدون أي مبرر.  والتخوف من تزايد العجز من جراء سياسة اقتصادية ملتزمة بتحقيق العدالة لكافة أبناء الوطن، يجب أن يتحول خوفاً على مستقبل الوطن إذا لم يستطع أن يؤمن لكافة أفراده وفي كافة مناطقه الفرص المتساوية أمام الحياة."[3]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] بيان صحفي في 27-10-1999

[2] مناقشة موازنة 2000

[3] مناقشة موازنة 2000

 

أولويات الموازنة
دور المجلس النيابي  

"إن دور المجلس النيابي اليوم مرتبط بشكل أساسي بطريقة ممارستنا لنظامنا الديمقراطي ، هذه الممارسة التي تحد من فعالية هذا الدور ولا تبقي من المؤسسات الديمقراطية سوى شكلها الخارجي ، أما جوهر العمل البرلماني فهو مغيب إلى حد كبير .

وأي تقييم لعمل هذا المجلس يبقى مرتبطاً بطبيعة العوائق والمؤثرات التي تبقي دوره منقوصاً ومجتزئا ، من جراء التجاذبات الطائفية والمذهبية والفئوية التي تؤثر على طريقة عمل النظام اللبناني وتحد من ديمقراطيته، خاصةً بغياب الأحزاب السياسية الملتزمة بأهداف وبرامج واضحة ومحددة.

 

كما أن كافة التحالفات السياسية تبقى ضمن حدود لعبة التجاذبات الطائفية والمذهبية والمناطقية ، وتبقى اللعبة البرلمانية تدور حول الوصول إلى سدة الحكم وليس حول البرامج والأهداف التي يجب أن تسير هذا الحكم .

 

فمشاركة رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ورئاسة مجلس الوزراء في اتخاذ القرارات عن طريق التفاهم والمحاصصة عطل صلاحية المجلس النيابي بمراقبة السلطة التنفيذية لمشاركة رئيس المجلس باتخاذ القرارات كما أدى إلى تضارب صلاحيات الرئاسة الأولى مع رئاسة مجلس الوزراء.

فحين التناغم العلني كان هناك تعطيل لدور المجلس ، وحين الخلاف كان أيضاَ تعطيل لعمل المجلس . وفي الحالتين فإن نظامنا يدفع الثمن ويفقد ثقة المواطنين به وبإمكانيته في تحقيق طموحاتهم وأحلامهم."[1]

 

دور المجلس النيابي
الضغط المعيشي  

 

"فالضغط المعيشي فاق قدرة المواطنين على الصبر والاحتمال، والهموم الحياتية اليومية أصبحت عناوين صارخة للبؤس والقلق والضياع. والمجتمع اللبناني تحول إلي أقلية تعيش الترف، وتنعم وتتقاسم خيرات البلاد وأكثرية ساحقة فقيرة وغارقة في المعاناة والهموم المعيشية. ولئن كان قدر هذا الشعب أن يدفع ثمن الحرب التي جر إليها. فهل من العدل أن يدفع أيضا ثمن السلم، بينما أمراء الحرب والمتسببون بها، ينعمون بخيرات البلاد ويتقاسمون منافعها.."[1]

"فبالرغم من السياسة الإنمائية التي عمل على تحقيقها العهد الحالي بحكوماته المتعاقبة، فالغلاء ما زال يتفاقم، والموجبات تتراكم، والجمود يطغى على حياتنا الاقتصادية، ويعصف بما تبقى من مقومات النشاط الصناعي أو الزراعي أو الخدماتي.

 

وإزاء هذا الواقع المتردي، لا نرى في الأفق حلولا تخفف من عناء الأزمة الاقتصادية الخانقة، ومعاناة المواطنين.

ومواجهة الحكومة بحقيقة الأوضاع الراهنة ومطالبتها بتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة الضرورية هو واجب وطني، ويجب أن يصبح الأولوية المطلقة. وتعداد النوايا الطيبة بدون مضامين عملية قابلة للتنفيذ، كما ورد في البيان الوزاري، أمور لا تطمئن المواطن على حاضره، وتشكك بإمكانية التطبيق المستقبلي لندرة الإمكانات المادية، وصعوبة الوضع الإقليمي.."[2]

 

"أما عن تردي الأوضاع المعيشية، فلقد بلغت الضائقة الاقتصادية حد اليأس لصعوبة تأمين لقمة العيش، ولتكاثر البطالة والهجرة، ولفقدان المواطنين الأمل بإمكانية تحسن الأوضاع في المستقبل المنظور. إضافة لعدم وجود أي تصور مستقبلي لمواجهة تحديات معركة السلام ونتائجها المرتقبة على الساحة الداخلية. والحكومة تظهر وكأنه غائبة عن كل هذا، ولا هم لها سوى إلهاء اللبنانيين بتبادل السجالات والاتهامات مع أقطاب العهد الماضي، وكأن هذا سيطعم المواطنين خبزا أو يخفف  من يأسهم، ويمدهم بالأمل لمستقبل أفضل."[3]

 

"صحيح إن الوضع اللبناني لم يصل بعد إلى مرحلة الانهيار، وان المواطن اللبناني لم يبلغ بعد مرحلة الجوع. ولكن الموضوع ليس حرفية الكلمة بقدر ما هو التعبير عن حقيقة الضائقة المعيشية التي يرزح تحت وطأتها كافة المواطنين والتي أوصلت الكثيرين إلى حالة من الفقر لا يمكن تبريرها أو التهرب من مواجهتها."[4]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1996

[2] مناقشة البيان الحكومي 96

[3] مناقشة موازنة 2000

[4] مناقشة موازنة 98

 

الضغط المعيشي

العقلية التي تتحكم بالبلاد  

"إن لبنان عانى طويلا، ومنذ كان الاستقلال. من عقلية فوقية في الحكم، احتجبت عن الناس خلف الأسوار والبوابات المغلقة، وصلت على تجذير الممارسة الطائفية البشعة، وعلى تشويه التجربة الديمقراطية وإفراغها من مضمونها، وعلى تعطيل دور المؤسسات، وخصوصا أجهزة الرقابة وحماية الفساد الإداري والتستر عليه...

إن ما نعانيه اليوم، هو نتيجة سنين طويلة من التهرب من مواجهة حقيقة الواقع اللبناني... ومن عدم المسؤولية والنضج السياسي."[1]

"إن المسؤولية الحقيقية لوضعنا الشاذ، ليست مرتبطة بشخص معين أو حكومة معينة، بقدر ما هي مرتبطة بعقلية بدائية ما زالت تتحكم بالبلاد، منذ أن كان لبنان وحتى اليوم.

 

 هذه العقلية التي لم تهدف يوما سوى الاستفادة من تناقضات المجتمع اللبناني الطائفية والمذهبية والمناطقية لاستغلال مرافق الوطن وخيراته، وللاستمرار في الحكم. والتركة الثقيلة التي يرزح تحت وطأتها الوطن، هي في حقيقتها تراكمات للعهود الماضية، وهي النتيجة الطبيعية لهذا النهج في التفكير والعمل.

 

ولا يجوز بعد اليوم الاستمرار في التهرب من مواجهة الواقع، وتحميل المسؤولية لأي فرد كان. فالحلقة المفرغة التي يعيشها كل مؤمن بهذا الوطن وبضرورة تغيير وتطوير نظامه، لا يمكن الخروج منها إلا إذا تخطينا هذه  العقلية، وبدأنا بعملية إصلاحية جذرية، تنطلق من وعي تناقضات الواقع لتحاول بروح علمية مجردة إيجاد الحلول لمستقبل أفضل."[2]

 

"إن ما يحز في قلب كل لبناني ويدعوه لليأس والرفض وربما الثورة، هو انه بالرغم من المعاناة المتواصلة، فان قضية الوطن ومستقبله لم تطرح حتى الآن بجدية وموضوعية."[3]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1996

[2] مناقشة موازنة 2000

[3] مناقشة موازنة 1998

 

العقلية التي تتحكم بالبلاد
 أولويات بناء الوطن  

 

 

"فهل يكفي أيها السادة التكلم عن دولة المؤسسات والديمقراطية، والحريات والعدالة الاجتماعية، بعد أن أفرغنا هذه المفاهيم من مضامينها الأساسية، وطبقناها على هوانا تلبية لرغباتنا ومصالحنا؟

وكيف نحقق دولة المؤسسات، التي تطبق الدستور وتحميه، ونحن نخرق الدستور، ونعطل النظام البرلماني الديمقراطي، القائم أصلا على فصل السلطات؟ فنخلط بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، ونتخذ القرارات بالتوافق بين الرئاسات الثلاث، باسم توازن طائفي شكلي؟

وهل يكفي إطلاق شعار الإنماء المتوازن، دون مضمون عملي يحرر الوطن من واقع عدم التكافؤ الإنمائي، ويحقق التوازن الحقيقي بين جميع مناطق لبنان وعلى جميع الأصعدة الحياتية ومظاهرها؟

وهل يكفي أن نحد من ضغوطات وتسلط المصالح الطائفية، والمذهبية والسياسية، وان نطور الإدارة ونحدثها، ونقوي الرقابة ونرفع الحصانة ونشدد العقوبات لنصلح الإدارة؟ أم أن الأمر يتخطى المظاهر، ويتطلب أيضا إعادة بناء المواطن، الملتزم بمصداقية بعمله ووطنه، وبتأمين الحد الأدنى من الراتب، الذي يضمن لكل مواطن حياة حرة وكريمة.

وأين الحرية في نظام الإعلام الجديد؟ وقد أصبحت وسائل الإعلام ضحية الحصرية المشكو منها.

وأين اصبح مشروع اللامركزية الإدارية، الذي نص عليه الطائف ولماذا لم يطبق حتى الآن؟......

 

ولماذا لم تواجه الحكومة مشكلة البطالة، أو الحد من اليد العاملة الأجنبية؟ والى متى تعتمد الدولة الانتماء الطائفي والعشائري، لتحديد حقوق وواجبات المواطن بدل انتمائه الوطني؟ تساؤلات كثيرة كنا نتمنى أن نجد إجابات عليها في البيان الوزاري. فإعادة الثقة للمواطن بحاضره ومستقبله وحكامه، وبمقدرتهم على البناء والتطور هي أولويات لا يمكن تخطيها."[1]

 

"إن ما نطالب به لكافة مناطق لبنان من خلال مشروع موازنة اليوم، ليس هبات أو مساعدات تعطى لنا من وقت لآخر. إننا نريد أن نكون جزءا أساسيا من هذا الوطن لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الموجبات. إننا نطالب بحقنا بالمساواة بين المناطق اللبنانية وحقنا بالتمتع بخيرات الانتماء للوطن."[2]

"إن توافق الأطراف الرئاسية على بعض العناوين لا يكفي، فالحل الحقيقي، والمواجهة الجدية، تتطلب منا جميعا القرار الصعب، قرار إعادة النظر بمجمل الأوضاع اللبنانية، لتحديد المنطلقات الأساسية لوطن المستقبل، وتحديد أولويات بنائه ونهوضه.

أن سياسة التوافق للتوصل لحلول مرحلية أثبتت فشلها. وما المأزق السياسي والاقتصادي الحالي إلا نتيجة لها. والمطلوب اليوم قبل الغد أن تهدف الموازنة إلى حلول وفاقية جدية للنهوض بالوطن، وتحقيق الأمن الاقتصادي، والعدل الإنمائي لكافة المواطنين وكافة المناطق من خلال خطة إنمائية يشارك جميع اللبنانيين بصياغتها وتنفيذها وتحمل أعبائها."[3]

"في هذا الواقع، تأتي الزيادات على الضرائب والرسوم وكأنما تساهم في ازدياد الأوضاع سوءا وفي دفع المواطنين إلى موقع العداء للسلطة، هذه السلطة توشك أن تنحصر مهمتها في مزيد من الجباية من غير مراعاة للضيق والمعاناة والركود الاقتصادي. من هذا المنطلق، نحن نرفض الموافقة على أية ضرائب أو رسوم تصيب الطبقات الفقيرة الكادحة التي تشكل العماد الأساسي لهذا الوطن."[4]

"إن المؤسسات تفقد دورها وثقة الناس بها نتيجة التجاذبات الطائفية والمذهبية والمناطقية الوضع العام يسوء بالرغم من تباشر الحكم بالإنجازات ودفاعه عن الوضع الحالي.

فالإنماء يكاد ينحصر بالعاصمة وضواحيها، والأصول الديمقراطية مغيبة باسم توافق الرئاسات والقوانين تطبق بمزاجية فتفقد جوهرها والتزام المواطنين بها والإعلام يوجه تحت ستار المصلحة العامة فيحتكر الحقيقة ويلغي مبدأ الحرية.

لم يعد يكفي فهم واقعنا المرير وتحديد مشاكله من طرف واحد لبناء لبنان المستقبل. علينا الإيمان بإمكانية تجاوز هذا الواقع ومواجهة كافة التعقيدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعقلية منفتحة واعية تؤمن بلبنان وطنا مشتركا لجميع أبنائه، ولكل واحد منهم حق المشاركة بتقرير مصيره. وشكرا."[5]

"إن ما يحز في قلب كل لبناني ويدعوه لليأس والرفض وربما الثورة، هو انه بالرغم من المعاناة المتواصلة، فان قضية الوطن ومستقبله لم تطرح حتى الآن بجدية وموضوعية.

ما هو مستقبل هذا الوطن؟ والى أين نسير؟ وأين هو التصور الواقعي والحلول العملية للبنان المستقبل؟ ولماذا يبقى مصيرنا معلقا بين الفعل وردود الفعل؟"[6]

 


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1996

[2] مناقشة موازنة 1998

[3] مناقشة موازنة 98

[4] مناقشة موازنة 98

[5] مناقشة موازنة 98

[6] مناقشة موازنة 98

 

أولويات بناء الوطن
 التفاوت الاجتماعي والحرمان  

 

"أود العودة الآن إلى أحد العوائق الأساسية، التي تمنع الانصهار الوطني، وتحد من التطور الحقيقي للمجتمع اللبناني، ألا وهو الحرمان الذي تعاني منه أكثرية المناطق اللبنانية ومنها منطقة الشمال، وبصراحة مطلقة أقول بأننا لن نقبل بعد اليوم بأن تنفرد بيروت وبعض أقسام جبل لبنان بمظاهر النمو والتقدم. كما لن نقبل بهذه المركزية الإنمائية، أو بأي خطة لا تنصف المناطق المتخلفة في لبنان، وتعطيها الأولوية للحاق بركب النمو والتطور.

فإعادة بناء وإعمار أطراف لبنان هو بنفس أهمية إعمار العاصمة، أن لم يكن اكثر أهمية منها لحالتهم الاقتصادية والاجتماعية المتردية. واستئثار منطقة بكافة إمكانيات النمو والتقدم، هو بحقيقته التحضير لخلل اجتماعي لا يمكن التكهن بعواقبه.

فالحرمان الذي تعاني منه مناطقنا في الشمال من أقصى جرودها في عكار والضنية والبترون وبشري وغيرها، إلى قلب عاصمتها طرابلس، لا ريب انه كان نتيجة للسياسات المصلحية الخاطئة، التي مارستها الزعامات التقليدية المحلية، تلبية لمتطلبات زعاماتها. ولكن اليوم، ومع سياسة الإنماء ومبدأ التوازن، فإننا نطالب بسياسة إنمائية محددة لمنطقة الشمال، ضمن السياسة الإنمائية العامة، تركز على تحقيق التوازن الفعلي لجميع مناطق لبنان وفي جميع الميادين."[1]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1998

 

التفاوت الاجتماعي والمناطقي والحرمان
 إرادة التغيير  
   

 

"فإرادة التغيير والإنقاذ يجب أن تتخطى حدود الرفض للواقع الحالي لتواجه التحديات وتعالج العوائق التي تواجه بناء دولة المستقبل. لان المواطن قد مل من تكرار سماع نفس الشعارات ونفس العناوين مع كل بيان وزاري وكل حكومة جديدة.

        كما أن إرادة بناء مجتمع الكفاية والعدالة لا يتم بالتهرب من مواجهة أهم مشاكل الوطن ألا وهي مشكلة التفاوت الهائل بين فئات المجتمع اللبناني ومناطقه على كافة صعد الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وان الإنقاذ الحقيقي يبدأ بردم هذه الهوة بين أبناء الوطن الواحد وبالعمل الجدي لتحرير المواطن اللبناني من الجوع والجهل والمرض."[1]

"لن نكرر اليوم مطالب مناطقنا المحرومة، ولن نعدد مكامن الحرمان والمدى الذي وصل إليه، لأننا توصلنا إلى قناعة أكيدة بأن الإصلاح الحقيقي غير ممكن من خلال الذهنية المتحكمة بالبلاد، وأن الحرمان سيستمر، وأن عدم الاستقرار سيتزايد، وسيبقى لبنان عرضة للأخطار،  إلى أن يحصل التغيير الجذري المنشود.

 

إنني باسم أبناء طرابلس والشمال وبكل صدق وعطاء نمد يدنا للمخلصين من أبناء هذا الوطن، للالتفاف حول المبادئ  الوطنية والقومية التي تهدف إحداث التغيير الجذري وبناء دولة العدالة والمؤسسات. وإننا على ثقة تامة بأن إجماع أكثرية  اللبنانيين حول هذه المبادئ لا بد وأن يعطي ثماره ويحقق ما عجزنا عن تحقيقه حتى الآن."[2]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1999

[2] مناقشة موازنة 2000

 

إرادة التغيير
 دور الشباب

"لقد قلت لكم بالأمس القريب وأردد لكم اليوم، بأن الوطن بحاجة ماسة إلى شبابه، بحاجة ماسة إلى المثل والالتزام الصادق، وأنه بسواعدكم المؤمنة سنغير الواقع  ونبني الوطن المتحرر من كافة أنواع التسلط والاستغلال.

 

فالشباب يبقى الأمل ، لأنه الإرادة الحرة الغير مرتهنة سوى لمثلها ومبادئها، والقوة الحقيقية للتغيير.

 

إننا من هنا وباسمكم نطالب بحق الشباب المطلق بالمشاركة في تقرير مستقبل وطننا الذي هو في النتيجة مستقبله، ولا يحق لأي كان منع الشباب من المساهمة العملية في بنائه"[1]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] كلمة في احتفالات كشافة الجراح

 

دور الشباب
 الإنماء والشمال

الإنماء والشمال

 

"ولكن اليوم، ومع سياسة الإنماء ومبدأ التوازن، فإننا نطالب بسياسة إنمائية محددة لمنطقة الشمال، ضمن السياسة الإنمائية العامة، تركز على تحقيق التوازن الفعلي لجميع مناطق لبنان وفي جميع الميادين.

إن مفهومنا للإنماء مرتبط بمدى التزام هذا الإنماء بالعدالة والتقدم. فنحن نرفض إنماء بعض مناطق الوطن دون الأخرى، كما نرفض أن يهدف الإنماء تطوير الحجر دون البشر، وأن يكون على حساب المواطن وبيئته. فالإنماء يجب أن يرتبط بالإنسان، وبكل ما يساهم بتقدمه ورفاهيته. كما يجب أن يلتزم بالمحافظة على التوازن الطبيعي للبيئة."[1]

"وبصراحة مطلقة أقول بأننا لن نقبل بعد اليوم بأن تنفرد بيروت وبعض أقسام جبل لبنان بمظاهر النمو والتقدم. كما لن نقبل بهذه المركزية الإنمائية، أو بأي خطة لا تنصف المناطق المتخلفة في لبنان، وتعطيها الأولوية للحاق بركب النمو والتطور."[2]

"ولا بد لي من التأكيد على مطالبنا، بأن تتركز خطة الإنماء هـذه، على المشاريع الحيوية الهامة، التي في حال تنفيذها، ستعود على لبنان عامة والشمال خاصة، بالكثير من التقدم والنمو الاقتصادي.

وبنظرة اقتصادية مبسطة، إلى هذه المشاريع الحيوية، كمعرض الشهيد رشيد كرامي والشهيد رينيه معوض، ومصفاة النفط، نجد أن حجم موجداتها وقيمتها المالية لا يقارن بالمبالغ اللازمة لتشغيلها. فمصفاة طرابلس بمساحاتها الهائلة ومنشآتها الضخمة، وخبرة كوادرها الموروثة، وحيوية دورها الاقتصادي، لا يمكن تعطيلها لحساب خزانات خاصة منتشرة هنا وهناك، وبين مواقع السكن، مع ما تنطوي عليه من أخطار ونزف للخزينة وفوات هائل للربح، والمعرض الذي عاد إلى واجهة اهتمامات الدولة، بعد ثلاثين عاما، نريد أن توجهه سياسة واضحة، تأخذ بعين الاعتبار مصالح أبناء الشمال، ومردود المشروع عليهم، ومساهمته في نهوضهم الاقتصادي، وذلك عن طريق دراسة موضوعية لإمكانيات المستقبل، وإمكانية المعرض والمساحات الهائلة الممكن أن تستوعب كثيرا من النشاطات الثقافية، والاقتصادية والإنمائية، والتي يمكن المباشرة بتنفيذ بعضها فورا، بمجرد تأهيل بعض مرافق المعرض..

أما مطار الشهيد رينيه معوض الذي بقي مهملا، رغم الحاجة الملحة إليه على الصعيد اللبناني وليس الشمالي فقط. فلو كان للحكومات المتعاقبة سياسة إنمائية تبغي التوازن المناطقي، لما حصرت الملاحة الجوية بمطار بيروت، وصرفت الأموال الطائلة لإعادة تأهيله وتطويره، وكان من الممكن بكمية زهيدة من هذه الأموال تأهيل هذا المطار، بما يخفف من كلفة تأهيل الملاحة الجوية اللبنانية.

 

كلها مشاريع حيوية ومهمة، لإنعاش اقتصاد الشمال وإنماء لبنان. ولكن يجب أدراجها ضمن الخطة الإنمائية المتكاملة، ولا يتطلب تنفيذها إلا جزءا يسيرا مما يصرف على العاصمة ضمن خطط الإنماء والإعمار. يبقى المشروع الأهم والمهمل، ألا وهو إعادة إحياء مدينة طرابلس، عن طريق إحياء أسواقها الداخلية، وما يمكن أن يقدمه ذلك من نمو لطرابلس والشمال.

إن مدينة طرابلس كانت دوما مركزا وعاصمة لمنطقة هامة من شمال لبنان، وجزء من محيطها، وكان دورها التجاري والثقافي يتعدى حدود ولايتها ليبلغ كافة المنطقة. إن إعادة الحياة إلى مدينتنا بعد أن بلغ الانهيار ذروته، أمر أساسي وأولي، لبناء الوطن وإعادة الحياة إلى قلب طرابلس، المدينة المملوكية القديمة وهو أمر حيوي لإنعاش الشمال كله أيضا."[3]

"أين مشاريع الشمال وطرابلس ضمن ما يطرح من مشاريع لبقية مناطق الوطن؟

وهل كتب علينا أن نتوارث الحرمان منذ عهود الاستقلال الأولى؟

 

وهل تكفي المشاريع المجتزئة لحل مشاكل الشمال المتوارثة؟ إلى متى سيبقى وسط مدينة طرابلس وأسواقها التاريخية غارقة في القرون المظلمة بالرغم من أهميتها الحضارية والاقتصادية دون أية خطة لإعادة تأهيلها وإنمائها؟

وهل يخفى على أي مواطن الإمكانات الهائلة الممكن تحقيقها للمدينة من خلال ذلك كما خفي وللأسف على من تربع على الحكم كل هذه السنين، أو على الحكم الحالي المهتم بإنماء وتطوير المناطق التي يمثل؟"[4]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة الموازنة لعام 1999

[2] مناقشة الموازنة لعام 1999

[3] مناقشة الموازنة لعام 1996

[4]مناقشة موازنة 98

 

الإنماء والشمال
 الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي  

 

 

الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي والمهني

 

"والاهتمام بالجامعة اللبنانية يجب أن يتخطى العموميات وينطلق من إيمان مطلق بالجامعة الوطنية ودورها إلى وجوب وضع هيكلية جديدة لها تراعي واقعها الحالي،  ومتطلبات تطورها العلمي، وسوق العمل، وحاجات البلاد التنموية. كذلك وجوب تأمين استقلاليتها وإعادة الصلاحيات إلى مجلسها وتنظيم ملاكها ومكننة كلياتها."[1]

 

"ولا يستطيع أي مواطن أن يفهم كيف يمكن لأي مسؤول أن يبرر منع الشباب من طلب العلم بحجة عدم توفر الأماكن اللازمة؟ ألا يتصور هذا المسؤول ما هو المصير الذي ينتظر شبابنا نتيجة لهكذا قرار؟ وهل هو مستعد وقادر على تحمل مثل هذه النتائج؟  بل ما هو مصير هذا الوطن الذي ترفض حكومته لشبابها حق العلم والمعرفة، وتمنع عنهم حق بناء المستقبل اللائق؟

أننا نرفض الحجة  أن الأماكن محدودة، ونرفض منطق امتحانات الدخول للمهنيات، لأنها لا تدل سوى عن عجز الحكومة وعدم مقدرتها من تأمين حقوق المواطنين، ونطالب بحق كل شاب بتعلم المهنة التي يريد، وبناء المستقبل الذي يطمح إليه."[2]

 

"ومن الضروري أن نكرر ونذكر الحكومة بأن الشباب هو عماد المستقبل، وأن الطريقة التي تتعاطى بها مع الشباب سواء في المدرسة أم المهنية أم الجامعة لا ينبئ بإرادة بناء هذا المستقبل. كما أن الاهتمام بتأمين التعليم الإلزامي وتحديثه وتحقيق مجانيته، ورفع مستوى التعليم المهني وتأمينه للجميع، إضافة إلى تحقيق استقلالية الجامعة اللبنانية، وتأمين مستلزمات نموها وتطورها. كلها أمور يجب أن لا تندرج في نطاق أية سياسة تقشفية، وتدعونا لرفع الصوت وتكرار المطالبة بحق أجيالنا الصاعدة بالحياة الحرة الكريمة، وواجباتنا بتأمينها لهم."[3]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة الموازنة لعام 1999

[2] بيان للصحافة في 21-10-1999

[3]1999 بيان للصحافة في 21-10-

 

الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي

 الانتخابات  

 

الانتخابات 

 

"إن موقفنا المبدئي من قانون الانتخابات واضح وصريح، فلقد أيدنا المحافظة كدائرة انتخابية موحدة، التزاما منا بالمبادئ الوفاقية التي أقرها الطائف، لما لها من فوائد على صعيد المساهمة في عملية الانصهار الوطني والتخفيف من حدة الأجواء الطائفية. كما إننا طالبنا بقانون عصري للانتخابات، لا يتم إقراره بالتوافق والتراضي بين الزعامات السياسية المختلفة، ووفقا لمصالحها المناطقية والطائفية والمذهبية. بل يتم إقراره من خلال المصلحة الوطنية العليا، ولا يراعي سوى صحة وعدالة التمثيل لكافة المواطنين.

إن مدينة طرابلس العاصمة الثانية للبنان، كان لها دور تاريخي ينافس دور العاصمة بيروت، حيث كانت ثالث المدن في المنطقة بعد دمشق وحلب خلال حقبة كبيرة من التاريخ. إن طرابلس التي ضحت بالكثير وما زالت تعطي الكثير، لا يمكن ولا يجوز فصلها عن عمقها وامتدادها الطبيعي، والحد من دورها في إدارة شؤون الوطن. فالموضوع ليس مجرد فصل منطقة وضم أخرى، بل هو ما يخفي هكذا مشروع من أبعاد وخلل في المعادلات الأساسية التي بني عليها لبنان."[1]

"كنا نتمنى أن لا يكون قانون الانتخابات الجديد موضع توافق، وأن لا يتم إقراره بالتراضي بين مختلف الزعامات السياسية، بل أن يكون قانونا مثاليا لا يراعي سوى المصلحة الوطنية العليا، ولا يهدف سوى تأمين التمثيل الشعبي الصحيح لمختلف أبناء الوطن.

 

وهنا يجب التأكيد بأن الشرط الديمقراطي الأساسي لأي قانون جديد ولأي معركة انتخابية نزيهة وشفافة، يكمن بضرورة تأمين فرصا متساوية لجميع المرشحين خلال المعركة الانتخابية. وهذا لا يتأمن برأينا إلا بوجود حكومة محايدة تشرف على العملية الانتخابية، وتحد من  تدخل السلطة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فيها."[2]

الوضع اللبناني يتطلب قانون انتخاب متطور يساعد في عملية الانصهار الوطني عن طريق تأمين التمثيل الصحيح لمختلف فئات وطوائف ومناطق الوطن. فالقوانين الانتخابية اللبنانية لم تهدف يوما سوى تامين استمرارية الطبقة الحاكمة في التحكم بالبلاد، وأي نظام انتخابي جديد لا يهدف تأمين تمثيل حقيقة تطلعات اللبنانيين على اختلافها وتناقضاتها سيكون برأينا عاملا سلبيا في مسيرة بناء المستقبل.

وانطلاقا من ذلك فإن التكتل الطرابلسي قد تقدم بمشروع للانتخابات مبني على مبدأ النسبية لاعتقادنا بأن ذلك يمكن أن يشكل الحل الأفضل لتحقيق التمثيل الصحيح لمختلف فئات الشعب اللبناني. ولا بد من التأكيد على أن يترافق مع أي قانون جديد حياد السلطة التام والتزامها المعايير الديمقراطية خلال كافة مراحل العملية الانتخابية. فالقوانين الانتخابية مهما كانت متطورة لا يمكن أن تحقق أهدافها بدون آلية عصرية ومحايدة لتطبيقها. ونحن لن نسكت على أي تجاوزات قد تحصل في هذا المجال.

 من حديث للمنبر الحر بتاريخ 06/12/2005

 

عودة إلى اختيار المواقف

[1] بيان صحفي خلال شهر 11-99

[2] بيان صحفي 3-11-99

 

الانتخابات
 القضاء  

 

 

        "والتوجه نحو تعزيز القضاء يجب أن يقترن  بارادة  صلبة لتنفيذ القانون والحد من التجاوزات التي تحصل بحق المواطنين حيث يجري اعتقالهم والاعتداء على  كراماتهم دون مبرر قانوني وقبل صدور أي مذكرة توقيف بحقهم.إن احترام حقوق الإنسان الأساسية يبقي الأهم  في بناء دولة القانون والعدالة."[1]

"إن سيادة القانون أمر لا يتم إلا بتعزيز السلطة القضائية، كسلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. ولكننا نجد أن هذا الاستقلال هو استقلال نظري فقط، سواء بنص القوانين أو بالممارسة العملية. فطالما أن الوضع المتردي للقضاة من الناحية المادية، لا يلقى عناية برلمانية وحكومية، وطالما أن عددهم يتناقص بصورة مستمرة، ويرزح تحت وطأة تراكم الملفات، وطالما إن المراكز القضائية مرهونة برغبة أو موافقة السلطة التنفيذية، وطالما أن السياسيين يلجئون إلى المداخلات من اجل خدمة بعض المتقاضين. فان السلطة القضائية ستظل مشجبا، يعلق عليه أهل النظام مصالحهم، في حين أن القضاء هو صمام أمان النظام، فإذا لم يكن هذا الصمام شديد الحساسية احترق النظام برمته دون أي إنذار."[2]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مناقشة البيان الوزاري عام 1999

[2] مناقشة البيان الحكومي 96

 

القضاء
  الاعتقالات  

                                  

   تصريح حول الاعتقالات في أحداث الضنية  بتاريخ 07/10/2000

 

لقد راجعت مع الزميل الكريم الاستاذ خالد ضاهر  دولة الرئيس الحص بخصوص الموقوفين بحوادث الضنية.

          ولقد أكدنا لدولة الرئيس موقفنا الثابث من هذه القضية، وهو التالي:

أولاً:  إننا مع الاستقرار وضد أية محاولات من أية فئة أتت تهدف الى ضرب هذا الاستقرار أو النيل من هيبة  الدولة أو إثارة الفتن.

ثانياً:  إن ثقتنا بالقضاء اللبناني لا حدود لها، وهو السـلطة المخولة بالفصل في ما إذا  كان هناك جرم جزائي بتأليف عصابات مسلحة والتآمر على الأمن العام والدعوة الى العصيان وإثارة الشغب.

ثالثاً: إننا مع تمسكنا بالمبدأين المذكورين أعلاه، نرى  أن العدل هو أساس الملك ، ولا يجوز  أن تعامل فئة من المواطنين بمنطق التسامح أو إيجاد الذرائع ، بينما نعامل فئة أخرى بالتشدد الكامل.

رابعاً: إن واجبنا كممثلين عن الأمة، أن نرفع ما نعتقد أنه ظلم لاحق بالمواطنين. لذلك نشدد على وجوب معاملة الموقوفين  بأقصى درجات الاحترام لأشخاصهم، والتحقيق معهم وفقاً للقانون والتقيد بالأصول. فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، وإذا ثبتت إدانته تنزل به العقوبة من غير ان ينكل به او يعذب او يهان في كرامته وجسده وأهله ورزقه.

أخيراً، نناشد المرجعيات كلها، سياسية وروحية ، أن يصار إلى معالجة هذه الملفات الوطنية الخطيرة بروح المحبة الكاملة والمساواة والعدالة.

عودة إلى اختيار المواقف

حول الاعتقالات في أحداث الضنية

                                                            واستمرت الاعتقالات     تصريح في 06/01/2005

 

ألا يكفي المواطن اللبناني ما يعانيه من ذل وهو يركض وراء لقمة عيشه، حتى نزيده إذلالا ومهانة، ونعاقبه لجريمة لم يرتكبها ولمجرد الظن به.

فبعد أحداث الضنية الأخيرة والتي استنكرناها جميعا، اعتقل الكثيرين من المواطنين وأهينوا وعذبوا. وتم إخلاء سبيل البعض، ولكن ما زال الكثيرين محتجزين لمجرد الاشتباه بهم. وما زالوا يتعرضون لأبشع أنواع الإذلال لذنب لم يرتكبوه.

فهل يجوز في عهد العدالة والشفافية الاستمرار بتوقيف الأبرياء، أو المشتبه بهم دون أي إثبات قانوني.

إن ثقتنا بالقضاء ما زالت كبيرة، ولكن الاستمرار في توقيف المواطنين دون محاكمتهم وإدانتهم أمر لا يمكن القبول به.

 إننا نطالب الحكومة بالتحرك لرفع الغبن عن جميع من لم تثبت إدانتهم، كما نطالب بأن تأخذ العدالة مجراها وفقا للقانون اللبناني ولحقوق المواطنين الأساسية، التي أقرها الدستور والتي علينا جميعا احترامها وتطبيقها. 

 

 

واستمرت الاعتقالات              بيان بتالريخ 12/05/2005

بيان للنائب محمد كبارة حول الموقوفين في قضية الضنية

 

طالعنا وزير الدفاع الحالي ووزير الداخلية الأسبق إلياس المرّ بموقف يوم أمس بشكل جريمة سياسية بحق الشعب اللبناني لما تضمّنه من تحريض طائفي، وهو قد نصّب نفسه ناطقاً باسم مجلس الأمن الدولي ليتهم أبناءنا القابعين في السجون من دون محاكمة منذ ما يزيد على خمس سنوات وأربعة أشهر, بأنهم إرهابيون وتنطبق عليهم قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالإرهاب الدولي.

إن هذا الموقف للوزير المرّ إنما ينطلي على خرق خطير للدستور اللبناني, فهو أدان أبناءنا الذين لم تصدر بحقهم أية أحكام حتى اليوم، فتجاوز القضاء اللبناني ونصّب نفسه قاضياً ميدانياً وحاكماً عسكرياً يدّعي ويحكم من دون مرافعة ويلغي كل السلطات القضائية.

إننا نعلن رفضنا المطلق لأي محاولة للمتاجرة بهذه القضية خصوصاً بعد أن بدأ النظام الأمني بالتفكك، هذا النظام الذي أطاح بالمؤسسات وقفز فوق القوانين وضرب عرض الحائط بمقومات الدول ولفّق التهم للناس، فكانت قضية المتهمين في أحداث الضنية واحدة من نتاج ذلك النظام الأمني الذي أدان الشباب دون أن يعثر على أية أدلة تدينهم.

إننا وقد بدأنا نرى أملاً بقيام مؤسسات الدولة بعد انهيار النظام الأمني، فاننا ندعوا معالي وزير العدل الذي نعرف عنه نزاهته وتاريخه القضائي الناصع، إلى العمل لإنهاء هذا الملف والطلب من القضاء اللبناني حسم هذه القضية وتسريع المحاكمات لتتحقق العدالة والإفراج الفوري عن الموقوفين.

ونطالب كل السياسيين سحب هذه القضية من سوق التجارة والابتزاز السياسي وعدم ربطها بأي قضية أخرى.

عودة إلى اختيار المواقف

 

 

 

 

 

 

الدفاع عن المعتقلين عام 2007

10/05/2007

ردّ النائب محمد كبارة على بيان قيادة الجيش بشأن التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات مع عدد من الموقوفين لديها من أبناء مدينة طرابلس، معتبراً أن هذا البيان إنما يؤكد مسألتين هما في غاية الأهمية:

الأولى، أن التحقيقات تجري لدى المخابرات مما يجعل إمكانية البحث في حصولها وفق القواعد القانونية والقضائية أمراً صعباً، بل ويزيد من الشكوك حول الآلية المتبعة في هذه التحقيقات.

الثانية، أن محاولة الاستثمار السياسي التي نرفضها بالكامل هي التي دعتنا للتحذير من مخاطر الاستمرار في الذهنية ذاتها التي كانت قبل نحو ست سنوات ونصف من مسببات أحداث الضنية عندما أصبح الانتماء الديني والفقهي لأبناء طرابلس تهمة سياسية، ثم عرضت في بازار المتاجرة السياسية التي تتجاوز حدود لبنان.

إننا نؤكد أن ما تبلغنا به من أهالي الموقوفين ومن المحامين المكلفين بمتابعة قضيتهم بأن ما تعرّض له الموقوفون ما تزال آثاره على أجساد بعضهم، بينما نسمع ان هناك عدداً آخر من الموقوفين ما يزال في عهدة المخابرات ولم يعرضوا على المحكمة العسكرية برغم مرور نحو عشرين يوماً على توقيفهم مما يدفعنا للتساؤل عما إذا كان هذا التأخير يرتبط بانتظار زوال آثار التعذيب عن أجسادهم كما حصل مع من سبقهم.

 إننا إذ نشدد على أن محاولة التغطية على هذه المسألة لا تحل المشكلة وإنما تساهم في توسعها، لأن الظلم يولّد الكراهية والحقد ويؤدي إلى عواقب وخيمة على الوطن والمجتمع، فإننا نؤكد أننا سنبقى نتابع هذه القضية للدفاع عن إخوتنا وأهلنا في مدينة طرابلس وعن حقوقهم، ونحن ندعو لقيام تحقيق مستقل في ما تعرّض له الموقوفون، كما ندعو لجان حقوق الإنسان والهيئات الرسمية المعنية للقيام بدورها وزيارة هؤلاء الموقوفين والإطلاع على الحقائق التي نريدها، ليس من أجل التشهير والمتاجرة وإنما لحماية كرامات الناس وحقوقهم التي نصّت عليها القوانين.

عودة إلى اختيار المواقف

 الموضوع البيئي

 

"صحيح أن المشكلة البيئية ليست مشكلة لبنانية حصرية، وإنها ترتبط مع المشكلة البيئية العالمية. فلقد أصبحت اليوم واقع حياتي، ساهمت الحرب اللبنانية في ظهوره وتزايده. مما أثر على التوازن الطبيعي للبيئة، وجعل مشكلة التلوث تتصدر كافة الاهتمامات.

إن التخلف في البنية التحتية، والنقص الفاضح في الخدمات البيئية ، وغياب رقابة الدولة خلال سنين الحرب الطويلة، جعل الأوضاع البيئية تتدهور، ومظاهر التخلف تتفاقم.

فينابيع المياه الحلوة، والأنهار والشواطئ، تلوثت من جراء سوء التخلص من النفايات والمياه المبتذلة. والتوازن البيئي تهدد من تفاقم التعدي على الطبيعة، والغزو العمراني الغير منظم، وكثرة المقالع  والكسارات. كما أن وضع الأراضي الزراعية والحرجية قد تدهور من جراء الاستخدام المفرط للمواد الكيمائية والمبيدات الزراعية وقطع الأشجار. وكذلك بالنسبة للهواء الذي تلوث من جراء عدم مراقبة المصانع والآليات على أنواعها. بالإضافة إلى جشع اللبناني واستيراده للنفايات السامة، وللمبيدات والأسمدة الزراعية الممنوع استعمالها في بلاد المنشأ. 

والمطلوب اليوم العمل بسرعة وجدية لمعالجة المشاكل البيئية التالية:

 

معالجة تلوث الهواء والمياه والأراضي الزراعية، الناتج عن المخلفات الصناعية، والمياه المبتذلة، ودخان المصانع، والنفايات الصلبة، والمبيدات والأسمدة الزراعية المستعملة.

وقف التمدد العمراني العشوائي على حساب الطبيعة."[1]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] مقدمة وقائع حول التلوث البيئي في الشمال. 1997 دار الإنشاء

 

الموضوع البيئي
 مشاريع الضم والفرز  

 

"إن زيادة عوامل الاستثمار أمر خطير جداً على مستقبل المدينة إذا لم يدرس بجدية وينفذ من خلال قوانين تطبيقية تنظم طرف الاستفادة منه ومن خلال مخطط توجيهي جديد يأخذ بعين الاعتبار واقع المدينة وإمكانيات تطورها، ولا يمكن القبول بأي تغيير في عوامل الاستثمار إلا من خلال هذه النظرة الشمولية لمستقبل المدينة.

       

        إنني مجدداً أطالب بوقف كافة مشاريع الضم والفرز حول المدينة وإدراج هذه المشاريع ضمن مخطط توجيهي عام يهدف العودة بالمدينة إلى تراثها ودورها كعاصمة لمنطقة الشمال وعاصمة ثانية للبنان.

        إن طرابلس مدينة عريقة بتراثها وتاريخها، والاستمرار بالسياسة التنظيمية الحالية هو أسوء كارثة تواجه تطور المدينة وتساهم في الحد من طاقاتها وإمكانياتها. والمطلوب اليوم وقفة صادقة من كافة المخلصين من أبناء المدينة لتضع حداً لما يجري بكافة الطرق الديمقراطية الممكنة."[1]

 

"ولماذا على المواطن الطرابلسي أن يدفع من مستقبل أولاده ومستقبل مدينته ثمنا لمرور الأوتوستراد العربي من خلال مشروع ضم وفرز جديد يزيد من مآسي المشاريع السابقة، الغارقة حتى اليوم دون حلول لمشاكلها، والتي حددت مستقبل تطور المدينة بمفاهيم ضيقة لا تتعدى إفراز الأراضي دون أي نظرة مدنية مستقبلية تراعي واقع المدينة ومحيطها وإمكانيات ومتطلبات وتطورها."[2]


عودة إلى اختيار المواقف

[1] بيان صحفي 1999

[2] مناقشة موازنة 98

 

مشاريع الضم والفرز

لقد أثار مشروع زيادة عوامل الاستثمار في بعض مناطق الضم والفرز الكثير من الآراء المتناقضة حول مستقبل المدينة العمراني. وسلط الأضواء على المشاكل البيئية والتنظيمية التي ستواجه المدينة في حال الاستمرار بسياسة الاستهتار وعدم الجدية بمعالجة كافة المواضيع التنظيمية التي تحدد أطر بناء مدينة المستقبل.

  إن زيادة عوامل الاستثمار أمر خطير جداً على مستقبل المدينة إذا لم يدرس بجدية وينفذ من خلال قوانين تطبيقية تنظم طرف الاستفادة منه ومن خلال مخطط توجيهي جديد يأخذ بعين الاعتبار واقع المدينة وإمكانيات تطورها، ولا يمكن القبول بأي تغيير في عوامل الاستثمار إلا من خلال هذه النظرة الشمولية لمستقبل المدينة.

  إن معالجة هذه القضية يجب أن يندرج من خلال المشكلة الأكبر والأخطر على مستقبل المدينة ألا وهي مشاريع الضم والفرز التي نفذت وتنفذ حول المدينة بطريقة بدائية لا تراعي أية أعراف تنظيمية ولا تهدف سوى لتأمين العدد الأكبر من قطع الأراضي الصالحة للبناء وبمساحتها الأدنى لتوزيعها لأكبر عدد من المالكين وضمن مخطط توجيهي تخطاه الزمن ولم يعد يؤمن حاجات المدينة ومتطلباتها.

  وقصر النظر هذا أدى إلى المشاكل البيئية والتنظيمية التي يحاول المسؤولون وضع الحلول المجزأة لها من خلال قوانين تنظيمية تحاول تحسين هذا الواقع المأساوي دون التصدي بعمق لأساس المشكلة ووضع الحلول العلمية لها.

  فمشروع الضم والفرز في السقي الغربي بالإضافة إلى الكارثة العمرانية المستقبلية التي سيؤدي لها رغم كافة المسكنات أدى إلى كارثة بيئية إذ حوَّل حدائق الليمون المحيطة بالمدين