|
حول
اللقاء اللبناني الموحد في حزيران 2002 (عن جريدة
النهار)
انعقد
امس اللقاء المنتظر بين الرئيس عمر كرامي ونواب
"التكتل الطرابلسي" (محمد كبارة، محمد الصفدي
وموريس فاضل) في الشمال. وصدر عنهم بيان ركز على "الاهمال
المتعمد لمصالح طرابلس من الحكومة التي فشلت في
تأمين استقلال القضاء وساهمت في ضرب الحريات
العامة والتعدي على حقوق المواطن والانسان".
وحمل
البيان برنامجا سياسيا واسعا، معلنا "ان مهمة هذا
اللقاء صوغ دور جديد لطرابلس يكتمل به بناء
لبنان".
وكان
كرامي تناول الغداء مع نواب "التكتل" في صالون
فندق لامونيا في منطقة القلمون جنوب طرابلس، تخلله
حوار سياسي، واعقبه مؤتمر صحافي حضره حشد من ممثلي
الصحف ومراسلي الوكالات ومحطات التلفزة.
وتلا
كرامي البيان الآتي:
"نجتمع
اليوم بصفتنا نوابا لبنانيين من طرابلس على قاعدة
ثوابتنا الوطنية والقومية لنؤكد تمسكنا بالحوار
نهجا، وبالتغيير الديموقراطي سبيلا لحل مشاكلنا
اللبنانية عموما والشمالية والطرابلسية على وجه
الخصوص. انه الحوار الذي يضع المصلحة العامة فوق
كل اعتبار ويستجيب متطلبات طرابلس في مواجهة
الاوضاع القائمة والاستحقاقات المقبلة سياسيا
واقتصاديا واجتماعيا.
من اجل
طرابلس نجتمع وفوق ارضها نتلاقى، فكلنا ابناء هذه
المدينة واليها نعود، ولا فضل لواحد منا على الآخر
الا بمقدار خدمتها.
فباسم مصلحة طرابلس نعلن انفتاحنا على كل
الفاعليات السياسية وقوى المجتمع المدني والاهلي
لمشاركتنا في مشروع استنهاض مدينتنا واخراجها من
دائرة التهميش واعادتها شريكا كاملا في صنع القرار
الوطني.
واننا
نؤمن بأن العمل السياسي عمل جماعي يقوم على
التفاعل المنتج بين الناس والذين يمثلونهم.
وحملا
بهذا الاقتناع، ندعو الى تجاوز الخلافات التي
غالبا ما تسببت باضعاف القرار الطرابلسي وضياع
حقوق المدينة وشلّ مؤسساتها، واعطت للسلطة ذريعة
لتغييب دور طرابلس والاستهتار بمصالحها.
لقد
اثبتت التجربة البرلمانية ان الكلمة المسموعة هي
تلك التي تنطق بها مجموعة نيابية ترفع الصوت
لتحقيق مطالبها. ولذلك توافقنا على مطالبة الحكومة
بتحقيق الانماء المتوازن للمناطق باعتباره ركنا
اساسيا من اركان وحدة الدولة واستقرار النظام كما
جاء في مقدمة الدستور.
نحن طلاب حق، نريد لمدينتنا ما نريده لوطننا،
ونفهم الانماء عملية شاملة تصون الانسان وبيئته،
فلا يكون التطوير للحجر دون البشر، ولا يأتي على
حساب الحقوق الاساسية للمواطن في التعليم والمسكن
والصحة وفرص العمل.
وتوافقنا
على ان الحكومة فشلت في المعالجات الاقتصادية، كما
عجزت عن تأمين استقلالية القضاء، وساهمت بسكوتها
عن بعض الممارسات في ضرب الحريات العامة والتعدي
على حقوق الانسان والمواطن.
وتوافقنا على ان المحاصصة السياسية ادت الى تعطيل
عمل المؤسسات ومنعت المحاسبة وشوهّت طبيعة النظام
الديموقراطي القائم على فصل السلطات.
كذلك،
توافقنا على فتح النقاش داخل مجلس النواب لاقرار
قانون عصري للامركزية الادارية يكون هدفه الاول
تحقيق اللامركزية التنموية بعدما تسببت المركزية
السياسية والاقتصادية والادارية بتهميش المناطق،
وفي طليعتها طرابلس التي احتلت نسبة الحرمان
الاعلى في لبنان باعتراف وزارة الشؤون الاجتماعية.
فهل يبرر موقع طرابلس والشمال في طرف الجغرافيا
اللبنانية كل هذا الحرمان؟
ان
طرابلس عاصمة الشمال وعصب الحياة الفكرية
والاقتصادية والسياسية فيه. ودورها التجاري
والثقافي يتخطى حدودها. والتحدي المطروح علينا هو
صوغ دور جديد للمدينة يكتمل به بناء لبنان".
وسئل
كرامي عن خلفيات وفاقه مع خصوم الامس فقال: "هدفنا
خدمة طرابلس ورفع الحرمان عنها والتصدي لكل ما
يسيء الى الحرية والديموقراطية. وهذا يتطلب عملا
جماعيا. اللقاء بداية، وهناك عمل مشترك نرجو ان
يتحقق في القريب العاجل. وقد عمل كل منا وحده،
فرأينا ان ليس هناك آذان صاغية من الحكومة،
ولاحظنا ان شرذمتنا كانت نقطة ضعفنا، ولذلك كان
اللقاء، للمساهمة في العمل البرلماني في شكل جدي
وصحيح".
ومن جهته
قال الصفدي: "كنا دعونا الى حوار واسع لبناني -
لبناني. وكان الاحق ان نبدأ في مدينتنا مع دولة
الرئيس. نحن نتعاون في شكل مفتوح مع الرئيس كرامي
لنهضة طرابلس ولبنان. ونجحنا في ازالة الخلاف بين
الرئيس كرامي والنائب محمد كبارة".
وقيل
لكرامي: البيان يطالب باسم كتلة سياسة او نيابية.
فهل اتفقتم على تشكيل مثل هذه الكتلة؟
اجاب:
"ليس المهم ان نكون كتلة. المهم هو العمل. لا دم
بيننا، وكان هناك خلاف انتخابي وقد زال.
وحرص كبارة على التكرار "ان هذا اللقاء ليس
موجها ضد احد. وستتبعه لقاءات مع كل نواب طرابلس
وفاعلياتها، وان مصلحة طرابلس فوق كل مصلحة".
|